السيد علي الطباطبائي

216

رياض المسائل

* ( ولو انهدم المسكن ) * المستأجر * ( تخير المستأجر في الفسخ ) * وإن كان بعد استيفاء شئ من المنفعة ، ولا يمنع من ذلك كون التصرف مسقطا للخيار ، لأن المعتبر منه ما وقع في العوض المعيب الذي تعلقت به المعاوضة ، وهو هنا المنفعة ، وهي تتجدد شيئا فشيئا ، وما لم يستوفه منها لا يتحقق فيه التصرف المسقط ، وإطلاق العبارة يقتضي ثبوت الخيار مطلقا . ولو خرج المسكن بالانهدام عن إمكان الانتفاع به أصلا ، أو أمكن إعادته بحيث لا يفوت عليه شئ معتد به ، والأول : لا ينطبق على ما ذكروه ، من أن تلف العين يبطل الإجارة ، وللثاني : وجه ، من حيث ثبوت الخيار بالانهدام فيستصحب ، وبه أفتى الشهيد الثاني ( 1 ) والمفلح الصيمري ( 2 ) . خلافا لبعض المتأخرين ( 3 ) ، فلم يثبت له الخيار ، وحكم بلزوم العقد . ولعله للأصل ، وانتفاء الضرر الموجب للفسخ ، مع التزام المالك بالإعادة بالنهج المتقدم . وهو أوجه ، إلا أن يثبت أن ثبوت الخيار بنفس الانهدام من حيث هو هو ، فيتجه حينئذ العمل بالاستصحاب . ولكنه غير معلوم ، لعدم وضوح دليله ، إذ ليس إلا نفي الضرر ، وجوابه قد مر ، أو الإجماع ، وضعفه أظهر ، لمكان الخلاف ، وعدم العلم به من وجه آخر . * ( و ) * حيث لم يفسخ كان * ( له إلزام المالك بإصلاحه ) * توصلا إلى حقه اللازم على المالك أداءه بدفع ما يحصل به . ويحتمل قويا العدم ، وفاقا للفاضل في الإرشاد ( 4 ) ، للأصل ، وعدم دليل صالح على الوجوب ، إذ اللازم عليه إنما هو تسليم العين المستأجرة ، وما

--> ( 1 ) المسالك 5 : 218 . ( 2 ) غاية المرام : 95 س 12 " مخطوط " . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 102 ، مفتاح 965 . ( 4 ) الإرشاد 1 : 424 .